يا كاهن المسيح

يا كاهن المسيح

تيمور عوابده / السماكية (الأردن)

إنه لسرٌ عظيم أن يحمل الإنسان في قلبه وعلى كتفه رسالة يخط فيها بخدمته المجانية بالتخلي عن كل شيء لأجل ذاك الذي تسمّر على الصليب لأن يكون خادماً لأسراره التي تجعل منّا أبناء القيامة وأبناء المحبة وأبناء السلام وأبناء المصالحة ففي هذا السر الكبير بمضمونه السامي، لا بل برقي مسيرته التي يعانق فيها الكاهن صليباً ارتضاه لنفسه طيلة خدمته في حقل الرب الواسع، أن يرسخ بعمق إيمانه الكبير والتزامه بتلك الخدمة التي يرسم فيها الكاهن للمؤمن طريقاً للسير فيها، تخلوا من التعرجات الكثيرة لتسهل وصوله إلى المحطة التي يسعى الوصول إليها، لكن غالباً ما تجابه تلك الطريق الكثير من التحديات والتعرجات التي تعرقل تلك المسيرة فيأتي دور الكاهن في التحايل عليها من خلال ثقته بأن الله سيجعل طريق الإنسان مستقيماً ومنيراً ليضمن وصولاً آمناً لمن يريد أن يسلك طريقه إلى حيث النعيم والفرح والأبدي.

فأقول لك أيها الكاهن الأمين يا من تحمل في قلبك يسوع وخدمة يسوع:

يا خادم الأسرار سلامٌ لكَ
نذرت العفة والطاعة في كهنوتكَ

تركت الأهل ولبست الثوب لتخدم إلهكَ
لك منّا الحب والتقدير على كرم عطاءكَ

نتحصن بالنعمة والتوبة من خلالكَ
حملت شاكراً في الخدمة صليبكَ

أنت الأمينُ على الوديعةِ في قربانكَ
سلمت الحياة وما فيها من عطاءٍ لربكَ

أنت المسيحُ حينما تحمل القربانَ بيمنكَ
يا شاهداً للحق والنور في حياتكَ

أعطنا من نعمٍ تغمرُ قلبكَ
علمتنا الثباتَ على صخرةِ الإيمان بإنجيلكَ

يا كاهن المسيح معك نسجدُ ونسبحُ مليككَ
رسمت لنا الطريق لمن هو في الخدمة أرادكَ

أشعلت بالحب والتضحية والتواضع مصابيحكَ
زرعت فينا القيم والأصالة وأسقيتها من ينابيعكَ

أرشدتنا للطريق فسرت بنا إلى يسوعِكَ
أحببت السبحة الوردية فبها صليتَ لأمكَ
هي الحامية والمعينة لك كل سنينكَ

يا كاهن المسيح لا تخف ففي السماء محفورٌ أسمكَ
وعلى الأرض بطيب قلبك يفوحُ عطركَ

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
لا يمكنك نسخ المحتوى