محبة الله والقريب

أعلن يسوع للفريسيين والصدوقيين في انجيل اليوم عن أولوية المحبة كأهم وصية في الشريعة. الله محبة، والإنسان، المخلوق على صورة الله ومثاله، مدعو قبل كل شيء إلى الحب. الحب هو الذي يعطي معنى للحياة البشرية. ويحقق الانسان ذاته بقدر محبته للخالق ومحبته لإخوته. من الجهة الأخرى، الانانية عكس الحب تمامًا، فإذا تغلبت الأنانية على الانسان، فإنه يسير بخطوات سريعة نحو التعاسة.
أحبب الرب إلهك بكل قلبك وكل نفسك وكل ذهنك. تلك هي الوصية الكبرى والأولى.
يسوع يستشهد هنا بصلاة اليهود اليومية (تثنية الاشتراع 4: 6-7). ويدعونا جميعا أن تملأ محبة الله كل كياننا.
والثانية مثلها: أحبب قريبك حبك لنفسك. بهاتين الوصيتين ترتبط الشريعة كلها والانبياء.
لم يكن هذا الجواب غريبا… إنه جواب الفريسيين أنفسهم. لكن ما الجديد:
1) الجديد الأول: التقارب بين الوصيتين، ففي فكر يسوع كل وصية تعتمد على الأخرى ولهما أهمية متساوية.
2) الجديد الثاني: هاتان الوصيتان تلخصان بكلمات بسيطة كل الوصايا الكثيرة الأخرى.
الحب يخرجنا من أنفسنا، حتى نهتم بأمور الآخرين كما لو كانت أمورنا. ويقال: “من يحب لا يحسب ومن يحسب لا يحب”.
الحب هو مقياس الحياة المسيحية. سوف يعرف الناس بأننا تلاميذ يسوع إذا احببنا بعضنا البعض. ولنتذكر دائمًا أن المحبة تبدأ أولا بالعقل، فلنفكر بطريقة جيدة وإيجابية بالآخرين ولا نحكم عليهم. ثم بالكلمات، لنتجنب النميمة والاغتياب والتذمر. وأخيرا بالأعمال، عندما نخدم يسوع في شخص كل قريب. وهكذا نصبح مسيحيين حقيقيين على مستوى هذا الحب.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email