عن ماذا نصوم؟

كتب القديس يوحنا الذهبي الفم: “أقول لك إنه من الممكن أن تصوم بدون صيام. هل هذا لغز؟ يتم ذلك من خلال الاستمتاع بالطعام مع عدم وجود طعم للخطيئة. هذا هو أفضل نوع من الصيام”. نحن ملزمون أولاً بالصوم عن الخطيئة. لا فائدة من الصوم عن العشاء وقضاء المساء في تدمير الآخرين. علينا أن نجوع عن خطايانا قبل أن نجوّع بطوننا، والصوم الحقيقي هو الصوم المرتبطً بتوبتنا ورجوعنا الى الله.

دَخَلَ أُناسٌ على أَحَدِ الآباءِ القديسين يسألونه: “ماذا يُسمَحُ أَنْ نأكُلَ خِلالَ الصَّوم، وماذا لا يُسمَح؟”. فعَلِمَ الأَبُ أَنَّهُم يُركزون اهتمامهم على أَنواعِ الطَّعامِ فقط دونَ الاهتمام بِهَدَفِ وروح الصَّومِ. فأَجابَهُم: “تَنْصَحُ الكَنيسةُ في هذا الصَّومِ بِتَناوُلِ ثلاثَةِ أَنواعٍ من الطَّعام، وهذه المأكولاتِ يَذْكُرُها يَسوعُ في إِنجيلِه. وهي تُناسِبُ مَوسِمَنا اليوم كما تُناسِبُ كُلَّ مواسِمِ حياتِنا، وهي:

1- قالَ الرَّبُّ: “ليسَ بالخُبزِ وَحدَه يحيا الإِنسان، بَلْ بِكُلِّ كلِمَةٍ تخرُجُ من فَمِ الله” (متى 4: 4). النَّوعُ الأّوَّلُ مِنَ الطَّعامِ هو كلام الله في الكتاب المقدس.

2- قالَ الرَّبُّ: “طعامي أَنْ أَعْمَلَ مشيئَةَ الَّذي أَرسَلَني وأُتَمِّمَ عمَلَه” (يوحنا 4: 34). النَّوعُ الثاني مِنَ الطَّعامِ هو العمل بمشيئة الله.

3- قالَ الرَّبُّ: “إِنَّ جَسَدي مَأْكَلٌ حَقٌّ ودَمي مَشرَبٌ حَقٌّ” (يوحنا 6: 55). النَّوعُ الثَّالِثُ مِنَ الطَّعامِ هو المناولة المقدسة في الذبيحة الإلهية.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
لا يمكنك نسخ المحتوى