بيت لحم، حيث ولد يسوع وولدتُّ أنا!

milad

صلاة في بيت لحم، خلف الجدار، حيث ولد يسوع وولدتُّ أنا!

ولد عمانوئيل، الله معنا (متى 1/23)

ولد يسوع، الذي يخلص شعبه من خطاياهم (متى 1/21)

ولد المسيح، إنه سلامنا، فقد جعل من الجماعتين جماعة واحدة وهدم في جسده الحاجز الذي يفصل بينهما، أي العداوة… (أفسس 2/14)

يا طفل المغارة، أؤمن أنك الإله المتجسد، أؤمن أنك الإله المخلص والفادي، أؤمن أنك الحب والرحمة والحنان، أؤمن أنك النور والفرح والسلام. إيماني فيك ورجائي بك وحبي لك، يجعلني أرتمي بين يديك وفي حضنك، وأسند رأسي على صدرك، وأهمس لك مصلياً وطالباً من عمق قلبي وصميم فؤادي:

إهدم يا طفل المغارة، الحاجز الذي يقف بيني وبينك ويفصلني عنك، وساعدني على ألا أزيده علواً وارتفاعاً، بل ساعدني على هدم ذاك الجدار الذي يمنعني من لقائك، ومشاهدتك، ولمسك، واحتضانك، وسماعك، والعيش معك والتمتع بحنان قلبك، وحبك وفرحك وسلامك.

إهدم يا طفل المغارة، الحاجز الذي يقف بيني وبين أخي الإنسان المخلوق على صورتك ومثالك. ساعدني على ألا أزيد الجدار الذي يفصلني عن أخي الانسان علواً وارتفاعاً، ساعدني على هدم جدار الكبرياء والأنانية الذي يمنعني من لقاء ومشاهدة أخي، يمنعني من لمس واحتضان أخي، يمنعني من سماع صوت أخي وسلامه عليَّ، يمنعني من الشركة معه ومن منحه ما أعطيتني: الحنان والحب والفرح والسلام.

إهدم يا طفل المغارة، الحاجز الذي يفصل بين قلوب أبنائك في الأرض التي باركتها وقدستها بميلادك فيها. إهدم الجدار الذي يرتفع عالياً بين إخوة، أعمت الكبرياء والأنانية أبصارهم، وشوه الحقد والكره والعنف والانتقام نفوسهم. إهدم الجدار الذي يمنع أحدهم من رؤية الآخر وسماع الآخر والسلام على الآخر والشركة مع الآخر. إهدم الجدار الذي يزداد ارتفاعاً وصلابة بتصلب قلوب ابناءٍ قتلوا في نفوسهم الانسانية، وفي انسانيتهم الألوهة. وقتلوا في قلوبهم المحبة والرحمة والعدل والسلام. وقتلوا في داخلهم وحولهم هابيل، وأجابوا على سؤالك لكلٍّ منهم: أين هابيل أخوك؟ لاأعلم. ألعلي حارس لأخي؟ (تكوين 4/9).

إهدم يا طفل المغارة الجدار الذي يغلف قلب الانسان ، وقلب المسيحي، وقلبي، ويمنع عنّا المعرفة التي منك والفهم الذي منك: لأعرف أنا المسيحي، كرامتي. وأني صرتُ مشاركاً بالطبيعة الإلهية، فلا أعود الى ضلال سلوكي القديم. بل أتذكر دائماً أنك رأس الجسد الذي إليه أنتمي. وأتذكر أنك إنتشلتني من سلطان الظلمات ونقلتني الى نور ملكوتك. وأتذكر أني أصبحت بمعموديتي هيكلاً للروح القدس. وأتذكر ألا أحملك على الهرب مني بسبب أعمالي السيئة، فثمن خلاصي هو دمك أيها المسيح، ربي وإلهي (القديس لاون الكبير).

الأب حنا سالم

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
لا يمكنك نسخ المحتوى