التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية المقدسة

المقال السابع

سر الزواج

1601- ” ان عهد الزواج الذي به تقوم بين رجل وامراه شركة تشمل الحياه كلها ، وتهدف ، من طبيعتها ، الى خير الزوجين والى انجاب البنين وتربيتهم ، قد رقّاه المسيح الرب، بين المعمدين ، الى الكرمة سر “.(93)

1.الزواج في تصميم الله

1602- ان الكتاب المقدس يبدأ برواية خلق الرجل والمرأة على صورة الله ومثاله (94) ،وينتهي برؤيا (رؤ19:9) (95) . ويتحدث الكتاب المقدس، على مدى صفحاته، عن الزواج “وسره” ، وتأسيسه والمعنى الذي أفرغه الله عليه ، ومصدره وغايته ، وتطبيقاته المتنوعة على مدى تاريخ الخلاص، وصعوباته الناجمة عن الخطيئة، وتجديده ” في الرب ” (1 كو 7:39) ، في العهد الجديد عهد المسيح والكنيسة (96).

الزواج في نظام الخلق

1603- ” ان الشركة العميقة ، شركة الحياة والحب ، التي يقيمها الزوجان، قد اسسها الخالق وجهّزها بقوانينها الخاصة. فالله هو نفسه الذي وضع الزواج “(97) الدعوة الى الزواج منقوشة في الطبيعة الرجل والمرأة كما خرجا من يد الخالق . ليس الزواج اذن مؤسسة محض انسانية ، بالرغم من التغيرات الكثيرة التي طرات عليه مدى الاجيال ، في مختلف الثقافات والبنى الاجتماعية ، والمواقف الروحية . هذه التنوعات يجب الا تنسينا ما هنالك من ملامح مشتركة ودائمة . ومع ان الكرامة هذه المؤسسة لا تتراءى بنفس الوضع في كل مكان (98) ، الا اننا نجد ، مع ذلك ، في كل الثقافات، حسا عميقا بعظمة الزواج. ” ان ازدهار الفرد والمتمع مرتبط ارتباطاً وثيقا بالمؤسسة الزوجية والعيلية”(99).

1604- ان الله الذي خلق الانسان عن حب ، دعاه ايضا الى الحب ، وهي دعوة اساسية وفطرية في كل انسان . ولا غرو، فالانسان مخلوق على صورة الله ومثاله (100) ،والله هو ذاته ” محبة” (1يو 4:8،16) . واذ خلق الله الانسان رجلا وامراة ، فحبهما المتبادل يصبح صورة للمحبة المطلة والراسخة التي احب بها الله الانسان . وقد راى الله ذلك حسنا جدا (101) . هذا الحب باركه الله وجعله خصبا يتحقق في تعهد عمل الخلق تعهدا مشتركا ” وباركهم الله وقال لهم : انموا واكثروا واملاوا الارض واخضعوها “(تك 1:28).

1605- لقد خلق الله الرجل والمرأة احدهما للاخر. هذا ما يؤكده الكتاب المقدس : ” ليس حسنا ان يبقى الانسان وحده”(تك 2:18) فالمراة هي ” لحم من لحم “(102) الرجل ، أي مساوية له وقريبة منه . وقد وهبها الله ” نصرة”(103) للرجل ، تمثل الله الذي منه تأتي نصرتنا (104) ” ولذلك يترك الرجل اباه وامه ويلزم امراته فيصيران كلاهما جسدا واحدا ” ( تك 2 :24 ) فان يعني ذلك بينهما وحدة لا تنفصم ، هذا ما يبيّنه الرب نفسه مذكرا ما كان قصد الله ” منذ البدء “(105) :” وهكذا ليسا هما بعد اثنين ، بل هما جسد واحد ( متى 19:6).

الزواج تحت حكم الخطيئة

1606- لا بد لكل انسان ان يختبر الشر حوله او في ذاته . هذا الاختبار نقع عليه ايضا في العلاقات ما بين الرجل والمراة. فقرانهما بات دأئماً عرضة للخلاف ، وروح التسلط والخيانة ، والغيرة ، ولصراعات قد تصل الى حد الكراهية والقطيعة. هذه الفوضى قد تظهر بقليل او كثير من الحدة ، وقد نتغلب عليها قليلا او كثيرا ، بحسب الثقافات والازمنة والافراد ، الا انها تبدو ممهورة بطابع شامل.

1607- ويعلمنا الايمان ان هذه البلبله التي نلمسها لمسا اليما ، لا تأتي من الطبيعة الرجل والمرأة ، ولا من طبيعة علاقاتهما ، بل من الخطيئة. فالخطيئة الاولى هي مقاطعة الله، تولى نتائجها تصدع الشركة الاصلية بين الرجل والمراة . علاقاتهما تشوهت باتهامات متبادلة (106) ؛ وميل احدهما الى الاخر وهو الهبة التي حباهما بها الله نفسه (107) ، تحول الى علاقات تسلط وشهوة (108) ؛ ودعوتها الجميلة الى الخصب والتاثر واخضاع الارض امست مرهقة باوجاع الولادة وكسب الرزق(110).

1608- بيد ان نظام الخلق لا يزال قائما . وان تعكرا ذريعا . فالرجل والمراة بحاجة الى المعونة نعمة الله لشفاء جروح الخطيئة . والله ، في رحمته اللامتناهية ، لم يبخل بها عليهما البتة ( 111) . بدون هذه المعونة يعجز الرجل والمرأة عن تحقيق وحدة حياتهما التي لاجلها خلقهما الله “منذ البدء”.

الزواج تحت تربية الناموس

1609- ان الله ، في رحمته ، لم يتخل عن الانسان الخاطئ . فما تعاقب به الخطيئة من اوجاع الولادة(112) ، والعمل ” بعرق جبينك” ( تك 3:19) ، انما هو من قبيل العلاجات التي تحد من شرور الخطيئة. بعد السقطة ، يساعد الزواج في التغلب على الانطواء على الذات ” والانانية” والبحث عن اللذة، كما يساعد في الانفتاح على الغير والتعاون وبذل الذات .

1610- الوعي الادبي لمقتضى وحدة الزواج وديمومته قد تطورة وفاقا للنهج التربوي الذي ساد الشريعة القديمة. لا شك ان تعدد الزوجات عند قدامى الاباء والملوك لم ينحسر بطريقة صريحة. بيد ان الشريعة التي انزلت على موسى توخت حماية المراة من مزاجية تسلط الرجل، وان كانت تحمل، على حد قول الرب، اثار ” قسوة قلب ” الانسان التي دفعت بموسى الى السماح بتطليق المراة(113).

1611- لقد توسم الانبياء في العهد الذي قطعه الله مع اسرائيل صورة حب زوجي مقصور على الزوج والزوجة وقائم على الامانة(114) ، فمهدوا بذلك لضمير الشعب المصطفى ان يتفهم بعمق وحدانية الزواج وديمومته (115) . واننا لنجد في سفري راعوت وطوبيا واثباتات مؤثرة لسمو معنى الزواج والامانة والتواد بين الزوجين . وقد انس التقليد دوما في ” نشيد الاناشيد” تعبيرا عن الحب البشري ، من حيث انه انعكاس لحب الله ، الحب” القوي كالموت” والذي ” لا تستطيع المياه الغزيرة ان تطفئه”(نش 8:6-7).

الزواج في ظل الرب

1612- الميثاق الزوجي بين الله وشعبة اسرائيل مهد للعهد الجديد والابدي الذي اراد به ابن الله ، بالتجسد وبذل الذات ، ان يضم اليهكل البشرية التي خلصها (116) ، مهيتها بذلك ” عرس الحمل “(117).

1613- لقد صنع يسوع ـ عند عتبة حياته العلنية ، اول اية له – عن طلب من امه بمناسبة حفلة زواج (118) . وتولي الكنيسة اهمية كبرى لحضور يسوع في عرس قانا ، وترى فيه تثبيتا لجودة الزواج وايذانا بان الزواج سوف يكون اية فعالة من الايات حضور المسيح.

1614- وقد علم المسيح ، بلا مواربة ، في كرازته، المعنى الاصيل لاتحاد الرجل والمراة ، كما اراده الخالق منذ البدء : فالسماح بتطليق المراة ، في شريعة موسى ، ما كان سوى تساهل املته ” قسوة القلب “(119) . فاتحاد الرجل والمراة في الزواج لا يقبل الانفصام ، الان الله نفسه قد اقره: ” فلا يفرق الانسان ما جمعيه الله “(متى19:6)

1615- هذا التشديد الصريح على ديمومة الوثاق الزوجي قد يذهل العقل ويبدو من المقتضيات التي لا يمكن تحقيقها (120) ومع ذلك فيسوع لم يرهق للازواج بعبء باهظ لا يمكن حمله(121) ، واثقل مما جاء في الشريعة الموسوية . فالمسيح انما جاء ليعيد الخلفية الى نظامها الاول الذي بلبلته الخطيئة ، وهو يؤتينا من القوة والنعمة ما يمكننا من ان نعيش الزواج في الملكوت الله وبعده الجديد . فالازواج لن ” يدركوا “(122) معنى الزواج ، في معناه انفسهم ، وحملوا صليبهم (123) نعمة الزواج هذه انما هي ثمرة صليب المسيح ، ومصدر كل حياة مسيحية.

1616- وهذا ما يعمله الرسول بولس بقوله :” ايها الرجل ، احبوا نساءكم كما احب المسيح الكنيسة وضحى بنفسه من اجلها ليقدسها “(اف 5:25-26). ويضيف فورا :” ولذلك يترك الرجل اباه وامه ويلزم امراته فيصير الاثنان جسدا واحدا . ان هذا السر لعظيم ، واعني به سر المسيح والكنيسة”(اف 5:31-32).

1617- الحياة المسيحة كلهما تحمل طابع الحب الزوجي القائم بين المسيح والكنيسة فالمعمودية ، – وهي المدخل الى الشعب الله – هي ايضا سر عرسي . انها ، نوعا ما ، ” ماء الاستحمام ” (124) الذي يسبق وليمة العرس ، أي الافخارستيا . ويصبح الزواج المسيحي ، هو ايضا ، علامة فاعلة ، وسر العهد المبرم بين المسيح والكنيسة. وبما ان الزواج بين المعمدين هو عبارة هذا العهد ووسيلة نعمته ، فهو سر حقيقي من اسرار العهد الجديد (125).

البتولية لأجل الملكوت

1618- محور كل حياة مسيحية هو المسيح ، والصله به تتقدم كل الصلات الاخرى، العيلية والاجتماعية (126) . فمنذ بدء تاريخ الكنيسة ، نجد رجالا ونساء انصرفوا عن الزواج وعظيم قيمته ، وصحبوا الحمل كيفما سار (127) ، لا يهتمون الا لما هو للرب ولما يرضيه (128) ، وهبوا لاستقبال العريس القادم (129)المسيح نفسه دعا بعضا لاتباعه في هذا النمط من الحياة الذي يبقى هو مثاله :
” هناك في الخصيان من ولدوا من بطون امهاتهم على هذه الحال ، وفي الخصيان من خصاهم الناس،الخصيان من خصوا انفسهم من اجل ملكوت السماوات .فمن استطاع ان يفهم فليفهم “( متى 19:12).

1619- البتولية لأجل ملكوت السماوات هي تفتح نعمة المعمودية، وعلامة بليغة من علامات سمو العلاقة بالمسيح،وانتظار عوده على احر من الجمر ، والدلالة على ان الزواج هو من شؤون هذا الدهر العابر (130).

1620-سر الزواج والبتولية لآجل ملكوت الله كلاهما من الرب نفسه يصدران . فهو الذي يؤتيهما قيمة ويجود عليها بالنعمة التي لا بد منها لممارستها طبقا لارادته (131) احترام البتولية لاجل الملكوت (132) والزواج في مفهمومه المسيح صنوان لا يفترقان يتكاملان :

” تقبيح الزواج يقلل من سموا البتولية ، والاشادة به يعلي ما يفترض من الاعجاب بالبتولية .(…) فكل ما لا يبدو خيرا الا بمقارنته بالشر ليس بالحقيقة خيرا . واما ما يفوق الخيور التي لا يرقى اليها شك ، فهو الخير الاسمى “(133)

الاحتفال بالزواج

1621- في الطقس الاتيني الاحتفال بالزواج بين مؤمنين كاثوليكيين يتم عادة في غضوم القداس ، بداعي الصله القائمة بين جميع الاسرار وسر المسيح الفصحي (134) ففي الافخارستيا نحيي ذكرى العهد الذي فيه اتحد المسيح الى الابد بالكنسية عروسه الحبيبة اتي ضحى بذاته لآجلها (135) فيجدر اذن بالزوجين ان يرسخا توافقهما على تواهب الذات والحياة باتحلدهمل بالمسيح في تقديم ذاته لآجل الكنيسة ، تقدمة ” ماثلة ” في الذبيحة الافخارستية . ويجدر بهما ايضا ان ينالا الافخارستيا ، فيشتركا في جسد المسيح ودمه ” فيصيرا ، من ثم ، جسدا واحدا ” في المسيح (136).

1622- “ان الاحتفال الليترجي بالزواج (…) بصفته عملا سريا يهدف الى التقديس ، يجب ان يكون ، في حد ذاته عملا صحيحا لائقا ومثيرا “(137) فيجدر اذن بالعروسين ان يستعدا للاحتفال لزفافهما بقبول سر التوبة.

1623- بحسب التقليد اللاتيني ، الزوجان هما خادما نعمة المسيح ، يمنحان احدهما الاخر سر الزواج ، بالاعراب عن رضاهما امام الكنيسة. اما في تقاليدا تقاليد الكنائس الشرقية ، فالمحتفلون – اساقفة او كهنة – هم شهود على الرضى المتبادل بين الزوجين (138) ، ولكن بركتهم ضرورية ايضا لصحة السر (139).

1624- الليترجيات ، على انواعها ، حافلة بصلوات البركة والدعاء ، تتوجه الى الله بطلب نعمته وبركته للزوجين ، ولا سيما للزوجية . في صلاة الاستدعاء الملحوظة في حفلة الزفاف ، ينال الزوجان الروح القدس عربون شركة الحب بين المسيح والكنيسة (140) فالمسيح هو خاتم ميثاقهما ومصدر حبهما على مدى الزمن ، والقوى التى بها تتجدد امانتهما .

الرضى الزوجي

1625- طرفا الميثاق الزوجي هما رجل وامراة معمدان ، طليقان من كل قيد الزوجي ، يعربان بحرية عن رضاهما : وتقوم ” الحرية” هنا على ما يلي :
– ان لا يمارس أي ضغط على الطالب ” اوطالبة) الزواج ؛
– الا يحول دون زوجهما أي شرع طبيعي او كنسي .

1626- تعتبر الكنيسة تبادل الرضى بين الزوجين عنصرا اساسيا “مكونا للزواج” (141) فاذا انتقى الرضى ، ليس ثمة من الزواج.

1627- قوام الرضى ” فعل انساني فيه يتم بين الزوجين موهبة ذاتهما احدهما للاخر “(142) :” اقبلك زوجة لي …”؛ ” اقبلك زوجا لي …”؛ (143) هذا التراضي الذي يربط الزوجين احدهما بالاخير يبلغ مداه في ان الاثنين يصيران ” جسدا واحدا “(144).

1628- يجب ان يكون الرضى فعل ارادة كل من المتعاقدين ، بريئا من كل عنف او خوف خارجي خطير (145) وليس ثمة من سلطة بشرية بامكانها ان تقوم مقام هذا الناجمة عن قران سابق (148).

1629- لهذا السبب ( او لآسباب اخرى تجعل الزواج باطلا وغير قائم ) (147) تستطيع الكنيسة بعد ان تنظر في الوضع عبر المحكمة الكنسية المختصة ، ان تعلن ” بطلان الزواج” أي ان الزواج لم يتم منذ الاصل . في هذه الحال يحق للمتعاقدين زواجا اخر ، على ان يتقيدا بالواجبات الطبيعية الناجمة عن قران سابق (148).

1630- الكاهن ( او اشماس) الذي يحضر حفل الزواج ، يتقبل رضى الزوجين باسم الكنيسة ، ويمنحهما بركة الكنيسة . ان حضور الخادم الكنسي ( والشاهدين) يعبر بطريقة مرئية عن ان الزواج حقيقة كنسية.

1631- لهذا السبب تطلب الكنيسة عادة للمؤمنين من ابنائها الصيغة الكنسية لآجراء الزواج (149) . ثمة اسباب كثيرة تساعد في تعليل هذا القرار :

– الزواج الاسراري عمل ليترجي . فيجدر ، من ثم ، ان يحتفل به في الكنيسة في اطار ليترجي علني؛
– يندرج الزواج في نظام كنسي ؛ وينشئ في الكنيسة حقوقا وواجبات بين الازواج وتجاه الاولاد
– لما كان الزواج حاله حياة ضمن الكنيسة ، كان لا بد من ان يحظى باليقين (من هنا لزوم الشاهدين)؛
– ان الطابع العلني في رضى الزوجين يحمي ميثاقها ويساعدهما في الوفاء به .

1632- لكي يكون وعد الزوجين عملا حرا ومسؤولا ، ولكي يقوم الميثاق الزوجي على اسس بشرية مسيحية راسخة دائمة ، لا بد من اعتبار التأهب للزواج واجبا في غاية الآهمية .

ان ما يقدمه الاهل والعيل من امثلة ودروس هو الطريقة المثلى لمثل هذا التأهيل
مهمة الرعاة والجماعة المسيحية ، بصفتها ” اسرة الله”، لابد منها لتوريث القيم الانسانية والمسيحية النابعة من الزواج والاسرة (150)، ولا سيما في هذا الزمن نرى فيه الكثير من الشبان يعانون خبرة البيوت المحطمة التي لم تعد تؤمن بكفاية هذه التربية .

” يجب تثقيف الشبان تثقيفا ملائما في الزمان والطريقة ، يحيط بكرامة الحب الزوجي ومهمته وممارسته. وافضل ما يكون هذا الثقيف في حضن العيلة: فاذا نشاوا على الطهارة استطاعوا ، في الوقت المناسب، ان ينتقلوا الى الزواج بعد فترة من الخطبة يقضونها في كرامة واللياقة “(151).

الزيجات المختلطة واختلاف الدين

1633-الزواج المختلط (بين كاثوليكي ومعمد غير كاثوليكي)، ليس بالحالة النادرة في بلدان كثيرة ويقتضي من الآزواج والرعاة،وتنبها خاصا . واما الزوجات في حالة اختلاف الدين ( بين كاثوليكي وغير معمد ) فتتطلب من الحيظة قدرا اكبر.

1634- اختلاف المذهب بين الزوجين لا يقوم عائقا مستعصيا دون زواج ، اذا توصلا الى وضع ما ورث كل منهما من جماعته موضع الفائدة المشتركة ، واذا تعلم كل من الاخر الطريقة التي يحقق فيها امانته للمسيح . بيد ان مشاكل الزواجات المختلطة يجب الا نقدرها دون .وسبب هذه المشاكل ان المسحيين لم يوافقوا بعد في تذليل انقسامهم . ويخشى على الازواج ان يكابدوا ، في عقر بيتهم ، ماساةانقسام المسحيين .وقد يكون اختلاف الدين سببا لاستفحال هذه المشاكل.

الاخلافات في شان الايمان ،والنظرة الى الزواج ،وحتى الذهنيات الدينية المختلفة قد تسمي مصدر توترات في الزواج ،ولا سيما في شان تربية البنين .وقد ينجم عن ذلك كله خطر اللامبالاة الدينية.

1635-في نظر الشرع المرعى في الكنيسة اللاتينية لا بد ،لاقامة الزواج المختلط بوجه شرعي، من ترخيص صريح من السلطة الكنيسة .عند اختلاف الدين،لا بد من تفسيح صريح من المانع ليكون الزواج صحيحا هذا الترخيص او هذا التفسيح يفترضان ان الطرفين يعلمان اهداف الزواج وخصائصه الجوهرية ولا يرفضانها، وكذلك ان الطرف الكاثوليكي يثبت التزاماته ،التي يعلم الطرف غير الكاثوليكي بها، بالحفاظ على ايمانه وتعميد الاولاد وتربيتهم في الكنيسة الكاثوليكية .

1636-في كثير من المناطق ،توصلت الجماعات المسيحية المعنية ،بفضل الحوار المسكوني ،الى ان نضع نهجا رعائيا مشتركا للزوجات المختلطة ،يهدف الى مساعدة الازواج في ان يعيشوا وضعهم الخاص في ضوء الايمان .وهو يهدف ايضا الى مساعدتهم في التغلب على التوترات القائمة بين واجبات الزوجين احدهما تجاه الاخر،وواجباتهم تجاه جماعاتهما الكنيسة .ولا بد لهذا النهج الرعائي من ان يشجع على تنمية ما هو مشترك بينهما في الايمان واحترام ما يفرق بينهما.

1637-في الزوجات المعقودة في حالة اختلاف الدين يضطلع الزوج الكاثوليكي بهمة خاصة :”لان الزوج غير المؤمن يتقديس بامراته ،والمرة غير المؤمنة تتقدس بالزواج المؤمن “(1 كو 7: 14).وكم يكون فرح الزواج المؤمن وفرح الكنيسة عظيما،اذا ادى هذا “التقديس”الى اهتداء الزوج الاخر الى الايمان المسيحي ،اهتداء حرا .ان الحب الزوجي الخالص ،مع ممارسة الفضائل العيلية في التواضع والصبر ،والمثابرة على الصلاة ،قد يعد الزوج غير المؤمن لقبول نعمة الاهتداء.

4.مفاعيل سر الزواج

1638-“من الزوج الصحيح ينشا بين الزوجين وثاق ،هو من طبيعته دائم ومقصور على اثنين .ثم ان الزواج المسيحي يولي الزوجين قوة وشبه تكرس ،بواسطة سر خاص ،للواجبات والكرامة المرتبطة بحالتها” .

الوثاق الزوجي

1639-ان الرضى الذي يتبادله الزوجان عطاء ذاتيا وقبولا ،بختمه الله نفسه .من هذا الميثاق “تنشا مؤسسة يثبتها الشرع الالهي ،حق في نظر المجتمع البشري نفسه” .ميثاق الزوجين يندمج في الميثاق القائم بين الله والبشر :”والحب الزوجي الصحيح تحتضنه المحبة الالهية” .

1640-الوثاق الزوجي يقيمه اذن الله نفسه، فينجم عن ذلك ان الزواج المعقود والمكتمل بين معمدين لا يجوز ابدا حله. هذا الوثاق المنبثق عن الزوجين بفعل انساني حر، وزواج مكتمل، هو واقع لا يقبل النقض من بعد، وينشيء ميثاقا يكفله الوفاء الالهي. وليس في مقدور الكنيسة ان تتصدى لهذا الترتيب الذي شاءته الحكمة الالهية .

نعمة سر الزواج

1641- ان للازواج المسحيين، “في وضعهم الحياتي وحالتهم، مواهبهم الخاصة في شعب الله” . هذه النعمة التي يختص بها سر الزواج تهدف الى رفع الحب بين الزوجين الى درجة الكمال ، وتمتين وحدتها غير المنفصمة. بهذه النعمة “يتعاون الزوجان في تقديس ذاتهما في الحياة الزوجية، وفي انجاب البنين وتربيتهم” .

1642- المسيح مصدر هذه النعمة. “فكما ان الله قطع مع شعبه قديما عهد محبة وامانة، هكذا اراد الان مخلص البشر، عروس الكنيسة، ان يلاقي المسيحيين في سر الزواج” . فهو يلازمهم ويؤتيهم القوة ليتبعوه، حاملين صليبهم، وينهضوا من كبواتهم، ويتبادلوا الصفح، ويحمل بعضهم أثقال بعض ، ويخضع بعضهم لبعض بتقوى المسيح” (أف 21:5) ويحب بعضهم بعضا محبة تفوق الطبيعة، رقيقة وخصبة. وفي مباهج حبهم وحياتهم العيلية، يؤتيهم المسيح أن يتذوقوا، منذ الان، طعم وليمة عرس الحمل:

“من أين لي أن استمد القوة لان أصف وصفا وافيا سعادة الزواج الذي تهيئه الكنيسة، وتثبته التقدمة وتمهره البركة. الملائكة يعلنونه، والاب السماوي يصادق عليه(…) ما أروعهما زوجين مسيحيين يوحدهما رجاء واحد، ورغبة واحدة، ونظام واحد، وخدمة واحدة! كلاهما ابنان لاب واحد، وخادمان لمعلم واحد. لا شيء يفرقهما، لا في الروح ولا في الجسد؛ بل هما، في الحقيقه، اثنان في جسد واحد. وحيث الجسد واحد، فالروح واحد أيضا” .

5. فوائد الحب الزوجي ومقتضياته

1643- “الحب الزوجي كل متكامل يتألف من كل مقومات الشخص: نداء الجسد والغريزة، قوة الاحساس والمودة، توق الروح والارادة؛ وهو يهدف الى وحدة شخصية عميقة تتخطى الاتحاد في جسد واحد، وتمكن الاثنين من أن يكونا قلبا واحدا ونفسا واحدة. ويقتضي الديمومة والامانة في عطاء متبادل حتى النهاية، ويتوق الى الخصب. تلك، ولا شك، مزايا كل حب زوجي طبيعي، وانما يضاف اليها معنى جديد، لا ينقيها ويرسخها وحسب، بل يرتفع بها الى مرتبه تجعلها تعبيرا عن قيم مسيحية مميزة” .

وحدة الزواج وديمومته

1644- الحب بين الزوجين يقتضي، من ذات طبيعته، الوحدة والديمومة في شركة شخصيه تشمل الحياة كلها: “هكذا ليسا هما اثنين، بل جسد واحد” (متى 6:19) . “انهما مدعوان الى أن ينموا كل يوم في شركتهما، عبر الامانة اليومية للوعد الذي يتضمنه الزواج بتبادل العطاء كاملا” . هذه الشركة البشرية تثبت وتتنقى وتكتمل بالشركة في يسوع المسيح، النابعة من سر الزواج، وتتعمق باشتراك الزوجين في حياة الايمان وفي الافخارستيا.

1645- “المساواة في الكرامة الشخصية التي يجب الاعتراف بها للمرأة وللرجل، في نطاق الحب المتبادل والكامل، تظهر بوضوح وحدة الزواج التي ثبتها السيد المسيح” . تعدد الزوجات ينقض هذه المساواة في الكرامة، ويناقض الحب الزوجي في وحدانيته ومطلقيته .

أمانة الحب الزوجي

1646- الحب الزوجي يفرض على الزوجين، من طبيعته، أمانة لا تخترق. وهذا نتيجة ما يقوم به الزوجان عندما يتبادلان موهبة الذات. والحب يتوخى الديمومة، ولا يمكن أن يعقد لفترة محددة. “هذا الاتحاد الحميم، بصفته عطاء متبادلا بين شخصين، واذا انضاف اليه خير البنين، يقتضي من الزوجين أمانة تامة، وارتباط الواحد بالاخر ارتباطا لا ينفصم” .

1647- ولكن السبب الاعمق نجده في أمانة الله لعهده والمسيح لكنيستة. بسر الزواج يصبح الزوجان أهلا لان يمثلا هذه الامانة ويشهدا لها، ويضفيا على ديمومة الزواج معنى جديدا أعمق.

1648- قد يبدو صعبا بل معتذرا أن نرتبط بانسان اخر مدى الحياة. ولكنه من الاهمية بمكان أن ننشر البشرى السعيدة أن الله يحبنا حبا نهائيا لا عودة منه، وأن للزوجين قسطا في هذا الحب الذي يحملهما ويساندهما، وأنهما يستطيعان بأمانتهما أن يقوما شاهدين الله في حبة الوفي. ان الازواج الذين، بنعمة الله، يؤدون هذه الشهادة، في ظروف صعبة جدا أحيانا كثيرة، يستحقون شكر الجماعة الكنسية ودعمها .

1649- هناك، مع ذلك، أوضاع تمسي فيها المساكنه الزوجية، من الوجهة العملية، عبئا لا يطاق لاسباب متنوعة جدا. في مثل هذه الاحوال تقبل الكنيسة بأن يفترق الزوجان افتراقا جسديا وتنتهي المساكنة. الا أن الزوجين يلبثان، أمام الله، زوجا وزوجة، ولا يحق لهما أن يعقدا زواجا جديدا. في هذا الوضع الصعب، قد تكون المصالحة أحسن الحلول، اذا أمكن. الجماعة المسيحية مدعوة الى مساعدة هؤلاء الاشخاص ليعيشوا وضعهم بطريقة مسيحية، في الامانة لوثاق زواجهم الذي يبقى غير قابل للانفصام .

1650- كثيرون هم اليوم، في بلاد كثيرة، الكاثوليك الذين يركنون الى الطلاق طبقا للقوانين المدنية، ويعقدون مدنيا زواجا جديدا. ولكن الكنيسة تتمسك بأنها لا تستطيع أن تعترف بصحة زواج جديد، اذا تثبت صحة الزواج الاول، وذلك أمانة لكلام يسوع (“من طلق امرأته وتزوج غيرها زنى عليها. وان طلقت امرأة زوجها وتزوجت غيرة زنت”: مر 10: 11-12). المطلقون الذين يعقدون مدنيا زواجا اخر يجعلون أنفسهم في وضع يناقض موضوعيا شريعة الله. ولا يجوز لهم، من ثم، أن يقبلوا للمناولة الافخارستية، ما دام هذا الوضع قائما. ولا يجوز لهم، لهذا السبب عينه، أن يمارسوا بعض المهام الكنسية. وأما المصالحة، بواسطة سر التوبة، فلا ينعم بها الا الذين تابوا عما فرط منهم من انتهاك علامة العهد والامانة للمسيح وتعهدوا أن يعيشوا في العفة الكاملة.

1651- على الكهنة والجماعة كلها أن يعاملوا بالحسنى والرعاية المسيحيين الذين يعيشون في هذه الحاله والذين يحفظون الايمان غالبا ويرغبون في تربية أبنائهم تربية مسيحية، لئلا يحسبوا أنفسهم معزولين عن الكنيسة التي بامكانهم ومن واجبهم، بصفتهم معمدين، أن يشتركوا في حياتها:

“يجب أن يدعوا الى سماع كلام الله وحضور ذبيحة القداس والمثابرة على الصلاة والمساهمة في أعمال المحبة، وفي مبادرات الجماعه لاجل العدالة، وتربية أولادهم في الايمان المسيحي، والعكوف على روح التوبة وأعمالها، لكي يلتمسوا، يوما بعد يوم، نعمة الله” .

الانفتاح على الخصب

1652- “في طبيعة المؤسسة الزوجية والحب الزوجي انجاب الاولاد وتربيتهم وهم لهما بمثابة الاكليل على الهامة” .

“الاولاد هم أسمى عطايا الزواج، وبهم أعظم الخير للوالدين أنفسهم. والله نفسه الذي قال: “لا يحسن أن يكون الانسان وحدة” (تك 18:2) والذي “منذ البدء خلق الانسان رجلا وامرأة” (متى 4:19)، أراد أن يشركه اشراكا مميزا في عملة الخلاق. ولذا بارك الرجل والمرأة قائلا: “أنموا واكثروا” (تك 28:1). ومن ثم، فكل حب زوجي خالص ومفهوم على حقيقته، وما يصدر عنه من بنيه تشمل الحياة العيلية كلها، ومن غير أن نقلل من أهداف الزواج الاخرى، كل ذلك يتيح للازواج أن يساهموا، بنفس شجاعة، في محبة الخالق والمخلص الذي يريد أن يعمل بواسطتهم بلا كلل، على توسيع نطاق أسرته وتنمية طاقاته” .

1653- خصب الحب الزوجي يشمل ثمار الحياة الادبيه والروحية والفائقه الطبيعة التي يرثها الابناء من والديهم بالتربية. فالوالدون هم لابنائهم أهم المربين وأولهم . من هنا أن المهمة الاساسية النابعة من الزواج والاسرة، هي التجند لخدمة الحياة .

1654- وأما الازواج الذين لم يرزقهم الله بنين، فبامكانهم، مع ذلك، أن يمارسوا حياة زوجية حافلة بالقيم، بشريا ومسيحيا. وبوسعهم أن يجعلوا من زواجهم اشعاعا خصيبا بالمحبة والضيافة والتضحية.

6. الكنيسة البيتية

1655- لقد أراد المسيح أن يولد ويترعرع في حضن أسرة يوسف ومريم المقدسة. وما الكنيسة سوى “أسرة الله”. نواة الكنيسة، منذ عهدها الاول، لم تكن غالبا سوى أولئك الذين “مع أهل بيتهم” كانوا يدخلون في طاعة الايمان . وعندما كانوا يهتدون الى الايمان كانوا يرغبون أيضا لكل :أهل بيتم” أن ينالوا الخلاص . هذه العيل التي اعتنقت الايمان باتت جزر حياه مسيحية وسط عالم غير مؤمن.

1656- في أيامنا، وفي عالم بات، في معظم الاحوال، غريبا عن الايمان بل مناوئا له، أصبحت العيل المسيحية على جانب كبير من الاهمية، بصفتها مواقد ايمان حي ومشع. وهذا ما حمل المجمع الفاتيكاني الثاني على تسمية الاسرة بالكنيسة البيتية ، على حد تعبير قديم. “فعلى الوالدين، في نطاق الاسرة، أن يكونوا لابنائهم، في شؤون الايمان، أول المعلمين بالقول والمثال، وأن يعنوا بدعوة كل منهم ولا سيما الدعوة المقدسة” .

1657- هنا يمارس بطريقة مميزة الكهنوت العمادي، كهنوت رب الاسرة والام والاولاد وسائر أعضاء الاسرة، وذلك “بقبول الاسرار، ثم بالصلاة والحمد وشهادة السيرة المقدسة، ثم بالكفر بالذات والمحبة الفعالة” . وهكذا يصبح البيت أول مدرسة للحياة المسيحية تكسب البنين “ثروة انسانية” . في البيت يتعلم الولد الصبر وبهجة العمل، والمحبة الاخوية، والسخاء في الصفح وان تكرر، وخصوصا العبادة الالهية بالصلاة وتقدمة الحياة.

1658- ولا بد من أن نذكر هنا أيضا بعض الاشخاص المقربين جدا من قلب يسوع، بسبب الظروف الواقعية التي يعيشون فيها- على غير ارادتهم، في معظم الاحيان – ويستحقون بالتالي أن تسارع الكنيسة، ولا سيما الرعاة، في احاطتهم بالمحبة والاهتمام: انهم العازبون بأعدادهم الكبيرة. كثيرون منهم لا ينتمون الى أسرة بشرية، وذلك، أحيانا كثيرة، بسبب عوزهم. هناك من يعيشون هذه الحاله في روح التطويبات وأهبه مثاليه لخدمة الله والقريب. هؤلاء كلهم يجب أن نفتح لهم أبواب المنازل، “الكنائس البيتية”، وأبواب الاسرة الكبرى أي الكنيسة. “فما “من أحد بلا أسرة في هذا العالم: “فالكنيسة هي بيت الجميع وأسرة الجميع، ولا سيما “المتعبين والرازحين تحت أعبائهم” (متى 28:11)” .

1659- يقول القديس بولس: “أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة (…) ان هذا السر لعظيم أي سر المسيح والكنيسة” (أف 25:5، 32).

1660- الميثاق الزوجي الذي به ينشىء رجل وامرأة بينهما شركة حياة وحب حميمة، قد أسسه الخالق ووضع له قوانين خاصة. هذا الميثاق يهدف، من طبيعته، الى خير الزوجين، والى انجاب الاولاد وتربيتهم. وقد رفعة المسيح الرب، بين المعمدين، الى كرامة السر .

1661- سر الزواج يرمز الى اتحاد المسيح والكنيسة ويولي الزوجين أن يحب أحدهما الاخر كما أحب المسيح كنيسته. نعمة السر تكمل هكذا الحب البشري القائم بين الزوجين وترسخ وحدتهما التي لا تنفصم، وتقدسهما في طريق الحياة الابدية .

1662- يقوم الزواج على رضى المتعاقدين، أي على ارادة الزوجين أن يتبادلا عطاء الذات بطريقه نهائية ليحققا عهد حب وفي وخصيب.

1663- الزواج يقيم الزوجين، في الكنيسة، في حاله حياة علنية، فيحسن، من ثم، أن يحتفل به علنا، في اطار ليترجي، أمام الكاهن (أو شاهد يمثل الكنيسة) والشاهدين وجماعة المؤمنين.

1664- الوحدة والديمومة والانفتاح على الخصوبة هي مقومات الزواج الاساسية. تعدد الزوجات ينافي وحدته. والطلاق يفرق ما جمعه الله. ورفض الخصوبة يصرف الحياة الزوجية عن “أسمى عطية” فيه، أي الولد .

1665- الزواج الثاني الذي يعقده الازواج المطلقون، في حال وجود الزوج الشرعي في قيد الحياة، ينافي قصد الله وشريعته اللذين تعلمناهما من المسيح. هؤلاء الازواج لا يفصلون عن الكنيسة ولكنهم لا يستطيعون أن ينعموا بالمناولة الافخارستية. ويمارسون حياتهم المسيحية، بنوع خاص، بتربية أولادهم في الايمان.

1666- البيت المسيحي هو المكان الذي يتلقى فيه الاولاد أولى بشائر الايمان. ولذا يدعى البيت العيلي، بحق، “الكنيسة البيتيه”، وهي بمثابة أسرة نعمة وصلاة ومدرسة للفضائل الانسانية والمحبة المسيحية.

لا يمكنك نسخ المحتوى