خميس الصعود

خلال تاريخ الكنيسة كان عيد الصعود دائما يحمل طابع مميز، ومنزلة عالية، ويمكننا أن نعرف هذا من خلال أقوال الآباء القديسين، حيث يقول القديس كبريانوس: لا يوجد لسان بشريّ ولا حتى ملائكيّ، يستطيع أن يصف عظيم الاحتفال والإكرام الذي صار للإله المتجسد، بصعوده في هذا اليوم لأنه لا يوصف ولا يدرك. في عيد الصعود نتأمل بمتناقضات نتأمل بالفرح والحزن، نتأمل بحالة الصعود والهبوط التي عاشتها الكنيسة الأولى وجماعة التلاميذ. بموت المسيح شعرت الكنيسة الأولى بالألم، بالهبوط، بالحزن لفقدانهم الرب، ولكن بقيامته وظهوره المتواصل لهم طيلة 40 يوم، شعروا بالانتعاش والفرح والانتصار. في صعود الرب إلى السماء، الكنيسة أيضا شعرت بالحزن والهبوط، ولكن السيد المسيح من خلال الهبات الروحية، وعطية الروح القدس، يعيد لها الانتعاش والفرح. وهكذا نحن الذين نحمل هبات الروح، الهبات الإلهية علينا أن نكون مصدر انتعاش وفرح لأنفسنا، ولمن هم حولنا.

عيد الصعود لا يخص فقط السيد المسيح، بل هو يخص كل إنسان مؤمن بالسيد المسيح، فالمسيح الرأس ونحن الأعضاء. فبصعوده إلى السماء جعل لنا مكانا أمام عرش الله. فمن واجبنا أولا أن نشكر الله على أنه أنهض طبيعتنا البشرية الضعيفة الفاسدة، وجعل لها مكانة إلهية سامية. ثانياً علينا أن نسعى باستمرار إلى الأمور التي في العلى على حد قول القديس بولس الرسول: فأما وقد قمتم مع المسيح فأسعوا إلى الأمور التي في العلى حيث المسيح قد جلس عن يمين الله. (قولسي 3: 1)

الأب خالد قموه

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
لا يمكنك نسخ المحتوى