أحبني وبذل ذاته من اجلي

“أحبني وبذل ذاته من اجلي”

الرياضة الروحية لجوقة قلب يسوع الأقدس – تلاع العلي مع الأب إبراهيم نينو

نصلي معاً…

جوقة (1)

جوقة (2)

أنت يا صاحب كل سلطان

ارحمنا واغفر لنا

أنت يا من غفرت للخطأة خطاياهم

ارحمنا واغفر لنا

أنت يا من أقمت الموتى من القبور

ارحمنا واغفر لنا

أنت يا من أعدت البصر للعميان

ارحمنا واغفر لنا

أنت يا من كثرت الخبز والسمك

ساعدنا نحن الخطأة وارحمنا

أنت يا من باركت مياه عرس قانا الجليل

ساعدنا نحن الخطأة وارحمنا

أنت يا من شفيت حماة سمعان وقامت تخدمك

ساعدنا نحن الخطأة وارحمنا

قدوس الله قدوس القوي قدوس الذي لا يموت

ارحمنا وارحم العالم أجمع

قدوس الله قدوس القوي قدوس الذي لا يموت

ارحمنا وارحم العالم أجمع

قدوس الله قدوس القوي قدوس الذي لا يموت

ارحمنا وارحم العالم أجمع

يا رب ارحم

واصرف نظرك عن خطايانا وسيئاتنا

يا رب ارحم

وتجاهل عن ضعفنا واغمرنا بعطفك

يا رب ارحم

وامنحنا الشجاعة لنقول لك المجد إلى الأبد

الإنجيل المقدس…

“كان لرجل ابنان. فقال أصغرهما لأبيه: يا أبت أعطني النصيب الذي يعود علي من المال. فقسم ماله بينهما. وبعد بضعة أيام جمع الابن الأصغر كل شيء له، وسافر إلى بلد بعيد، فبدد ماله هناك في عيشة إسراف. فلما أنفق كل شيء، أصابت ذلك البلد مجاعة شديدة، فأخذ يشكو العوز. ثم ذهب فالتحق برجل من أهل ذلك البلد، فأرسله إلى حقوله يرعى الخنازير. وكان يشتهي أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله، فلا يعطيه أحد. فرجع إلى نفسه وقال: كم أجير لأبي يفضل عنه الخبز وأنا أهلك هنا جوعا! أقوم وأمضي إلى أبي فأقول له: يا أبت إني خطئت إلى السماء وإليك. ولست أهلا بعد ذلك لأن أدعى لك ابنا، فاجعلني كأحد أجرائك. فقام ومضى إلى أبيه. وكان لم يزل بعيدا إذ رآه أبوه، فتحركت أحشاؤه وأسرع فألقى بنفسه على عنقه وقبله طويلا. فقال له الابن: يا أبت، إني خطئت إلى السماء وإليك، ولست أهلا بعد ذلك لأن أدعى لك ابنا. فقال الأب لخدمه: أسرعوا فأتوا بأفخر حلة وألبسوه، واجعلوا في إصبعه خاتما وفي قدميه حذاء، وأتوا بالعجل المسمن واذبحوه فنأكل ونتنعم، لأن ابني هذا كان ميتا فعاش، وكان ضالا فوجد. فأخذوا يتنعمون. وكان ابنه الأكبر في الحقل، فلما رجع واقترب من الدار، سمع غناء ورقصا. فدعا أحد الخدم واستخبر ما عسى أن يكون ذلك. فقال له: قدم أخوك فذبح أبوك العجل المسمن لأنه لقيه سالما. فغضب وأبى أن يدخل. فخرج إليه أبوه يسأله أن يدخل، فأجاب أباه: ها إني أخدمك منذ سنين طوال، وما عصيت لك أمرا قط، فما أعطيتني جديا واحدا لأتنعم به مع أصدقائي. ولما قدم ابنك هذا الذي أكل مالك مع البغايا ذبحت له العجل المسمن! فقال له: يا بني، أنت معي دائما أبدا، وجميع ما هو لي فهو لك. ولكن قد وجب أن نتنعم ونفرح، لأن أخاك هذا كان ميتا فعاش، وكان ضالا فوجد”. (لوقا 15: 11- 32).

لنتأمل سوية…

أحبني: في هذا الإنجيل نرى الحب المثالي. أب يحب ابنه مهما كلفه الثمن (الموت) أعطني ما استحق من الميراث. دفن والده وهو حي. وعلى الرغم من ذلك يقول الكتاب: “وكان لم يزل بعيدا إذ رآه أبوه، فتحركت أحشاؤه وأسرع فألقى بنفسه على عنقه وقبله طويلا” ما هذا الحب؟ وما هذا العناق؟ أليس الحب أن يتحرك أحشاء الواحد شوقاً وولعاً… وها هنا الأب يتحرك أحشاؤه. نتأمل بالأم الحامل التي تتحرك أحشاؤها فترتسم البسمة على وجهها لأن ابنها حيّ. فهو يلعب أو يتحرك داخل جسدها. المهم أنه حيّ وهي تعتني به. ما أعظمه من حب وما أروعه من خلق.

بذل ذاته: حرفياً تعني أخلى ذاته أو مات من اجلي. وهذا صحيح ولكن! لنرى في الإنجيل: كيف تمت بذل الذات: فهناك 3 أنواع لبذل الذات في هذا النص:

الأب: الذي رضي بأن يموت وهو حي، ليحيى ابنه كما يشاء. رضي الأب أن يعتبر نفسه في القبر ليحيا ابنه خارج القبر سعيداً لا حزيناً. رضي الأب أن يحسب بين الأموات والعظام وألا يعد ابنه بين الخنازير.

الابن: مات عن كبريائه وعاد لوالده. كما أن دموع التوبة والندامة مريرة وهي موت عن قرار خاطىء أو طريق خاطىء ليعود الإنسان إلى مسيرته من جديد. إلى ينبوع حب لا ينتهي. إلى حياة لا موت فيها ولا ألم.

العجل المسمن: وهي إشارة ضمنية لذبيحة الفصح. والفصح هو الموت من اجل… نعم، هناك من دفع ثمن خطايانا كلها. نعم هو المسيح بلا شك. الذي أصبح لعنة ليفتدي الملعونين.

من أجلي: ومن غيري يستحق هذا الحب كله. أنا الابن.

قصة لنفهم معنى كوني ابن…

كان عند أحد الملوك الوثنيين وزير مسيحي، ونظراً لأن ذلك الوزير كان أميناً ومخلصاً وعاقلاً ومدبراً، فإن الملك كان كثيراً ما يجالسه ويحادثه ويستشيره. وذات يوم بينما كانا يتناقشان، قال الوزير: “إنَّ المسيح نزل من السماء ليخلصنا”… فقال له الملك: “إني إن أردت أن أحقق غرضاً، فإني آمر أحد خدامي أن يؤدي الأعمال اللازمة لتحقيق هذا الغرض، ودون أن أتعب أو أتحرك، فلماذا يأتي الله نفسه ويأخذ جسداً من عذراء ويولد في مذود حقير بين الحيوانات، ثم يتعب ويتألم، ويُصلب بينما يستطيع أن يخلص العالم بكلمة واحدة؟؟”. فطلب الوزير من الملك أن يعطيه مهلة ثلاثة أيام ليجيبه عن سؤاله. خرج الوزير وذهب إلى أحد النحاتين الماهرين وأمره أن يصنع تمثالاً من الخشب يماثل في حجمه وهيأته حجم وهيئة “ابن الملك” الطفل البالغ من العمر سنتين، وذهب الوزير سراً إلى خادمة في القصر الملكي كانت هي المكلفة بالعناية بالأمير الصغير والتجول به في عربته الخاصة في حدائق القصر. وقال الوزير لتلك الخادمة: “اسمعي، خذي هذا التمثال وألبسيه ملابس مشابهة تماماً ملابس الأمير الصغير، وضعيه في المركبة الملكية الصغيرة وسيكون جلالة الملك وأنا نتنـزه في حدائق القصر، غداً في الساعة الخامسة مساء، وعندما ترينني قد رفعت يدي اليسرى إلى أعلى، إقلبي العربة وأسقطي التمثال الخشبي في البركة، ولا تخشى عقاباً”… وفي الغد في الساعة الخامسة مساءً، كان الملك جالساً مع وزيره المسيحي بجوار البركة يتحادثان. وطالب الملك وزيره بإجابة السؤال، وكانت الخادمة مقبلة في تلك اللحظة تدفع العربة الملكية التي يجلس فيها تمثال الأمير الصغير. وعندئذٍ رفع الوزير ذراعه اليسرى، فقلبت الخادمة العربة وسقط التمثال في الماء، وكان منظره يشبه تماماً منظر الأمير الصغير… فلم يتمالك الملك نفسه، وجرى بسرعة نحو البركة وانبطح لينتشل “ابنه” من الغرق! ولكنه سرعان ما اكتشف أنه تمثال لا أكثر، فاندهش، وتساءل في غضب… فهدّأه الوزير قائلاً: “لقد تم هذا كله بأمري وتدبيري”… ثم سأله: “ولكن لماذا لم تأمرني يا مولاي أنا أو أي واحد من الخدم أن ننزل ونخلص ابنك؟” فأجاب الملك: “المحبة الأبوية هي التي دفعتني إلى ذلك وكيف أقعد عن خلاص ابني وآمر غيري بتخليصه؟” فقال له الوزير: “هذه هي إجابتي عن سؤالك”.

الهي الحنون

أنت أبي وأنا ابنك… فمهما عظمت خطاياي فأنا عالم أن الاب دائماً يسامح ويغفر…

انزع عن قلبي هموم اليوم وهموم الغد… دعني أرى كم أنت الهي طيب ومريح القلوب…

في وقت حزني ادعوك، واعلم انك تستجيب لي سريعاً

في وقت فرحي ادعوك، واعلم انك تشاركني الفرح سريعاً

الهي أنت لي عزّاً ترساً ملجأ حصيناً

إني أرى ذراعك تحيط بي: من خطر الغد تحميني… ومن همّ اليوم تهديني… ومن خوف يعتريني تعزيني

إني أرى أبوتك: فهي ملجأي… وحنانك هو طمأنينتي… وعزاؤك هو فرحتي

حباً قادك الى احتمال الالام لأجلي… حباً قادك الى الصليب…

لأجلي حملت كل هذا العار… لأجلي رفعوك على خشبة عنوانها عاراً لكل من رُفع عليها…

وأنت بدمك الطاهر مسحت ذلك العار… وصيرِّت تلك الخشبة فخراً وقوةً وحباً وعشقاً …

صارت الخشبة التي بعنوان العار تحمل عنواناً واحداً “هذا حبي”

علمني أن احيا في هذا الحب… علمني أن أحمل تلك الخشبة… آمين

ماذا أفعل، وهل أملك الكافي من الوقت!

إن نظرنا حولنا لوجدنا بأن الوقت يداهمنا، وبأننا متأخرون جداً عن خلاصنا وعودتنا، أو قد يدخل الشك إلى صميم حياتنا ليقول: (ستعود للخطيئة) ومن الناحية الواقعية فهذا صحيح. لأننا كلنا خطأة وبحاجة يومياً إلى توبة مستمرة ونعمة الله.

ولكن! لنعد إلى الإنجيل: لو لم يندم ويرجع الابن إلى ابيه لما قال فيه أبوه: “ابني هذا كان ميتاً فعاش وكان ضالاً فوجد”

فهل أنت في ظلال… هل أنت مائت!

قام الابن بأفعال مهمة جعلته ابناً من جديد لنرى ماهي وكيف نطبقها على حياتنا…

فحص الضمير: عملية مراجعة ومحاسبة النفس اليومية ليستطيع الإنسان ان يحسن من نفسه أفضل فيكتشف ضعفه ويشكر الله على نعمه وقوته.

الاستعداد والشوق: وهنا نركز على النظرة الإيجابية للحياة. مهما اسودت حياتنا تبقى جميلة ومهما كبرت خطايانا فرحمة الله أكبر.

الإرادة: لنتكلم عن الخطيئة التي تواجهنا دائماً: الكسل أو الروتين: فهي ضد الإرادة بل تشل حركتنا وتنقصها

سعادة التوبة: فرح المؤمن بأنه مخلص. وهذا أكبر حب. بالاعتراف تسمع الكاهن يقول: مغفورة لك خطاياك. لتثق بأنك ملكت السماء بين يديك وفي قلبك. ولا أعظم من ذلك.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
لا يمكنك نسخ المحتوى